توفيق أبو علم

113

السيدة نفيسة رضي الله عنها

السُّنَّة وأهل البيت عليهم السلام في فضل قرابة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما ، قال : توفّي لصفيّة بنت عبدالمطّلب رضي الله عنه ابن ، فبكت عليه ، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « تبكين يا عمّة ؟ ! من توفّي له ولد في الإسلام كان له بيت في الجنّة يسكنه » . فلمّا خرجت لقيها رجل ، فقال لها : إنّ قرابة محمّدٍ لن تغني عنك من اللَّه شيئاً ، فبكت ، فسمع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله صوتها ، ففزع من ذلك فخرج ، وكان صلى الله عليه وآله مكرماً لها ، يبرّها ويحبّها ، فقال لها : « يا عمّة ، تبكين وقد قلتُ لك ما قلتُ ؟ ! » قالت : ليس ذلك أبكاني ، وأخبرته بما قال الرجل ، فغضب صلى الله عليه وآله ، وقال : ما بال أقوام يزعمون أنّ قرابتي لا تنفع ، إنّ كلّ سبب ونسب ينقطع يوم القيامة ، إلّا سببي ونسبي ، وإنّ رحمي موصولة في الدنيا والآخرة « 1 » .

--> ( 1 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى : ج 8 ص 463 ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد : ج 6 ص 182 بلفظ « كلّ سبب وصهر » ، والإصفهاني في محاضرات الأدباء : ج 4 ص 479 ، والبيهقي في السنن : ج 4 ص 63 ، والإدريسي في رفع اللبس والشبهات : ص 81 ، وابن أبيالحديد في شرح النهج : ج 3 ص 124 ، والذهبي في تذكره الحفّاظ : ج 3 ص 117 ، والسيوطي في الجامع الصغير : ص 236 ، والبدخشي في مفتاح النجاة : ص 100 ، والقندوزي في الينابيع : ص 186 ، والمناوي في الكنوز : ص 113 ، والحبيب علوي الحداد في القول الفصل : ج 2 ص 19 ، والحنفي الآمرتسري في أرجح المطالب : ص 242 ، والحاكم في المستدرك : ج 3 ص 158 ، وابن حجر في الصواعق : ص 186 و 243 ، وابن عبد ربَّه في العقد الفريد : ج 2 ص 32 ، وابن الأثير في النهاية : ج 2 ص 149 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : ج 8 ص 216 ثم قال بعد أن أورده مطولًا : رواه البزّار . وأخرج الحديث في فضائل الخمسة من الصحاح الستّة : ج 2 ص 69 - 70 .